السيد محمد حسين الطهراني
493
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
اعْتَصَمْتُ بِاللهِ ، وَلِكُلِّ طَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيمِ . [ 1 ] وشوهد كثيراً وهو يقرأ في قنوت صلاة الليل هذا الدعاء من أوّله إلى آخره : اللهُمَّ إنِّي أسْألُكَ مِنْ بَهَائِكَ بِأبْهَاهُ وَكُلُّ بَهَائِكَ بَهِيّ ، اللهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِبَهَائِكَ كُلِّهِ . . . [ 2 ] دعاء الاحتجاب كما نقله الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد قدّس الله روحه وكان يقرأ هذا الدعاء عند الرقود ، كما كان يكثر قراءته في قنوت صلاته : اللهُمَّ يَا مَنِ احْتَجَبَ بِشُعَاعِ نُورِهِ عَنْ نَوَاظِرِ خَلْقِهِ ، يَا مَنْ تَسَربَلَ بِالجَلَالِ وَالعَظَمَةِ وَاشْتَهَرَ بِالتَّجَبُّرِ في قُدْسِهِ ، يَا مَنْ تعالى بِالجَلَالِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ في تَفَرُّدِ مَجْدِهِ ، يَا مَنِ انْقَادَتْ لَهُ الامُورُ بِأزِمَّتِهَا طَوْعاً لأمْرِهِ ، يَا مَنْ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ والأرَضُونَ مُجِيبَاتٍ لِدَعْوَتِهِ ، يَا مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالنُّجُومِ الطَّالِعَةِ وَجَعَلَهَا هَادِيَةً لِخَلْقِهِ ، يَا مَنْ أنَارَ القَمَرَ المُنِيرَ في سَوَادِ اللَيْلِ المُظْلِمِ بِلُطْفِهِ ، يَا مَنْ أنَارَ الشَّمْسَ المُنِيرَةَ وَجَعَلَهَا مَعَاشاً لِخَلْقِهِ وَجَعَلَهَا مُفَرِّقَةً بَيْنَ اللَيْلِ والنَّهَارِ ، يَا مَنِ اسْتَوْجَبَ الشُّكْرَ بِنَشْرِ سَحَائِبِ نِعَمِهِ !
--> [ 1 ] - كان السيّد يقرأ هذا الدعاء علي هذا النحو ، لكنّ المرحوم المحدِّث القمّيّ نقله في كتاب « الباقيات الصالحات » المطبوع في هامش « مفاتيح الجنان » ص 197 ، الباب الأوّل ، طبعة الإسلاميّة بخطّ طاهر خوشنويس ، سنة 1379 ، عن كتاب دعاء « البلد الأمين » للكفعميّ ، ولم يورد فيه لفظ وَشِدَّةٍ فقط . [ 2 ] - هذا دعاء مفصّل أورد فيه بعض أسماء الله تعالى ، وقد رواه في « مفاتيح الجنان » ص 184 ، ضمن أدعية أسحار شهر رمضان المبارك ، عن الإمام الرضا عليه السلام : أنّ الإمام محمّد الباقر عليه السلام كان يقرأه .